Uncategorized

مؤتمر بروكسل يفضح نظام اردوغان القمعي..

تصريحات أعضاء المؤتمر تكشف الوجه القبيح للنظام التركي

مؤتمر بروكسل يفضح نظام اردوغان القمعي..

تعددت وسائل القمع المرتبطة بالنظام التركي، والذي يتعرض لانتقادات وإدانات جمة من جهات أممية وحقوقية محلية عديدة، على خلفية ملف حقوق الإنسان المتدهور، ويشمل أوضاع اللاجئين السوريين، والأقليات القومية في أنقرة، وكذا، الصحفيين والأكاديميين وسجناء الرأي من المعارضين السياسيين، ممن يقبعون في السجون من دون محاكمات أو توجيه اتهامات؛ إذ إنّ ترتيب تركيا، حسبما جاء في تصنيف منظمة “مراسلون بلا حدود”، العام الماضي، يأتي في المرتبة 157 على مستوى العالم في مؤشر حرية الصحافة.

المحاكم التركية أصدرت أحكاماً، خلال الأعوم الماضية، بحق عدد من الصحافيين، في العديد من المحاكمات ذات الدوافع السياسية

ويعني هذا الأمر تراجعاً شديداً في مستوى حرية الرأي، من جهة، وتنامي الممارسات القمعية من جانب النظام، من جهة أخرى، خاصة، وأنّ نحو 180 صحافياً وإعلامياً يقبعون في السجون من دون محاكمات، وآخرين يواجهون اتهامات “ملفقة”، تتصل بقضايا الإرهاب، حيث وجهت منظمة “مراسلون بلا حدود” رسالة إلى وزير الداخلية التركي، في النصف الثاني من العام الماضي، تطالبه فيها بإنهاء الممارسات القمعية بحق الصحافيين، فضلاً عن عدم تعريض الصحافيين اللاجئين في البلاد إلى تهديدات خطيرة ينتج عنها العودة القسرية إلى سوريا.

الإعلام التركي تحت الضغط المستمر

في نهاية الشهر الماضي، دشن مركز بروكسل الدولي للبحوث مؤتمره الخاص بقضايا حقوق الإنسان في تركيا، والذي استعرض فيه قضايا وإشكاليات الوضع الحقوقي، فضلاً عن شهادات من أفراد تعرضوا لانتهاكات على يد السلطات الأمنية التركية، ومواجهة المسؤولين عنها ممن حضروا المؤتمر الدولي.

وقد جاء المؤتمر المسمى بـ “التدهور العميق في حقوق الإنسان في تركيا: من حالة الطوارئ إلى استمرار القمع الجسدي”، بالتزامن مع الإعلان عن المراجعة الدورية الشاملة لأوضاع حقوق الإنسان في تركيا، والأخيرة تصدر بصورة منتظمة عن مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة.

وأوضحت اللجنة التحضيرية في مركز بروكسل للبحوث، أنّ المؤتمر سيشهد حضوراً رفيع المستوى من منظمات حقوقية وسياسيين ودبلوماسيين، وخبراء ومراقبين دوليين، بالإضافة إلى عائلات الأفراد الذين تعرضوا لانتهاكات على يد السلطات التركية، حتى يتسنى للمؤتمر أن يطرح تقييماً موضوعيا لأوضاع حقوق الإنسان في أنقرة، وتقديم توصيات إستراتيجية لصناع القرار، كما سترفع تلك التوصيات إلى رئيس مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
وكشفت التقارير الصادرة عن المفوضية السامية لحقوق الإنسان إلى وجود عمليات تعذيب ممنهج في مقار الشرطة التركية، وأماكن الاحتجاز والسجون، وأشارت إلى أنّ تلك القضية جرى إثارتها عدة مرات، وتقديم الوثائق المرتبطة بها، سواء من جانب المفوضية أو ممثلي الاتحاد الأوروبي، إلا أنّ السلطات التركية لم تعر هذه المطالبات اهتمامها كما لم تتخذ إجراءات لتصحيح الأوضاع المأزومة.

مكافحة الإرهاب وسيلة للقمع

خاض دول الأعضاء في الأمم المتحدة، ومن بينهم، مصر وفرنسا وفنلندا، حديثاً صريحاً ومباشراً في أربعة موضوعات رئيسة، بهدف إيضاح جملة الانتهاكات التي تحدث داخل المؤسسات الأمنية والتشريعية التركية، ووضع أسس وسبل الإصلاح.
وجاءت مجمل النقاشات تعكس عدة أولويات، تتصل بضرورة السعي نحو ضمان استقلالية القضاء، وعمل إصلاحات جذرية في مجلس القضاة والمدعين العامين، بالإضافة إلى إعادة النظر في مواد قانون مكافحة الإرهاب، والتأكيد على احترام أحكام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، والمطالبة باستعادة حرية التعبير عن الرأي والإعلام، وضمان حرية التظاهر السلمي، وعدم عرقلة عمل مؤسسات المجتمع المدني، ووقف كافة أعمال الاعتقال والاحتجاز التعسفية، ومن ثم، وضع حد نهائي لتعيين أوصياء تابعين للحكومة في المحافظات التي تسكنها أغلبية كردية، وإعادة تسليم البلديات للرؤساء المنتخبين.

ومن جانبها، رصدت منظمة “هيومان راتس ووتش”، استمرار السلطات التركية في الاستخدام الواسع للاتهامات المتعلقة بقضايا بالإرهاب، حيث وصفت تركيا، في تقريرها السنوي، نهاية العام 2018، بأنها مازالت الأولى عالمياً في سجن الصحافيين، حيث كان يوجد حوالي 175 صحافياً وعاملاً في المجال الإعلامي، رهن الحبس الاحتياطي أو في السجن بتهم إرهابية.
وبحسب وزارة العدل، فقد بلغ عدد السجناء أو المحبوسين على ذمة جرائم إرهابية نحو 48,924، وذلك من العدد الإجمالي للسجناء البالغ عددهم نحو 246,426.
وأوضح البيان الرسمي الصادر عن المنظمة الدولية، أنّ العديد من محاكمات الإرهاب في تركيا تفتقر إلى أدلة دامغة على وجود نشاط إجرامي أو أعمال يمكن اعتبارها إرهابية، كما أنّ الحبس الاحتياطي لمدد وفترات طويلة للمتهمين بجرائم إرهابية يبدو وكأنه إحدى صور العقاب الجماعي.

أكبر سجن للصحافيين

وفي السياق ذاته، صنفت لجنة حماية الصحافيين الدولية، في تقريرها السنوي، تركيا بأنها على رأس أكبر ثلاث دول سجناً للصحافيين، وتتفق في ذلك منظمة “فريدوم هاوس” الأمريكية، المختصة بقضايا الديمقراطية والحريات السياسية وحقوق الإنسان، حيث وصفتها بأنها ضمن “الدول المقيدة للحريات”، على إثر ما تمارسه السلطات من قمع للحقوق السياسية، وحجب المواقع الإلكترونية والصحافية، فضلاً عن تشديد الرقابة عليها والفاعلين فيها، الأمر الذي أدى إلى فقدان تركيا 34 مركزاً في قائمة الدولة المنتهكة للحريات، خلال العقد الأخير.

وأشار بيان صادر عن المنتدى العربي الأوروبي للحوار وحقوق الإنسان، ومقره جنيف، إلى أنّ ثمة توقعات كبيرة بإدانة النظام التركي من معظم الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، نتيجة لازدياد حجم التجاوزات والانتهاكات في الملف الحقوقي التركي، خاصة مع توثيق المنظمات الحقوقية الدولية، لعدد كبير من التجاوزات والمخالفات الحقوقية بشهادات حية، حيث قدمت المنظمات المعنية ما يزيد عن 100 تقرير موثق، يفضح جرائم النظام التركي إلى المفوضية السامية لحقوق الإنسان، والتي تؤكد بشكل واضح تردي الأوضاع الحقوقية التركية والقمع الشديد الذي يتعرض له كل من يعارض النظام التركي، وكذا سياسات أردوغان.

تركيا ملاذ آمن للارهاب

وأوضح البيان ذاته أنّه على رأس هذه الانتهاكات ترحيل اللاجئين السوريين قسرياً بعد ما فشل أردوغان في ابتزاز الاتحاد الأوروبي مادياً وسياسياً، كما سمح النظام التركي لقنوات إعلامية إخوانية أن تبث من الداخل، للتحريض على العنف وقتل المواطنين الأبرياء ورجال إنفاذ القانون في مصر، بواسطة عناصر الجماعة الإرهابية، وعبر تقديم الدعم المادي واللوجستي، بغية تنفيذ عمليات إرهابية نكاية في الدولة المصرية نتيجة للخلاف السياسي.

بيان رسمي صادر عن المنظمة الدولية: غالبية محاكمات الإرهاب في تركيا تفتقر إلى أدلة دامغة على وجود نشاط إجرامي

 

#اردوغان_النازي_الجديد

وإلى ذلك، يوضح الصحافي المصري، أحمد الجمل، أنّه في حال الحديث عن النظام التركي والأوضاع الحقوقية في أنقرة، خصوصاً، حالة الصحافيين والتعامل مع حرية الرأي والتعبير، فهي ستكون في موضع سيئ تماماً، ومربع ضيق ومحدود، يحفل بصنوف القمع وإهدار الحرية والتعسف ضد حقوقهم المادية والمعوية، وذلك بناء على مؤشرات منظمات المجتمع المدني، وحقوق الإنسان المحلية والدولية؛ إذ إنّ تركيا تحتل المركز 157 من أصل 180 في ترتيب الدول التي تقمع الحريات، بحسب منظمة “مراسلون بلا حدود”، وهو ما يشير إلى تراجع وتدهور الحريات بصورة متنامية، الأمر الذي تفاقم على إثر “تمثيلية” الانقلاب المزعوم، في العام 2016، حسب تعبيره، ما ترتب عليه إحداث تغييرات جذرية في مستوى التنكيل والقمع وملاحقة المعارضة.
ويضيف لـ”حفريات”: “عمدت السلطات التركية إلى القيام بمجموعة من التدابير التي تصنع قيوداً وحواجز على حرية الصحافة والأفراد، بوجه عام، حيث قامت بإلغاء تصاريح عمل العديد من الصحف، وحبس العاملين فيها واعتقالهم، كما هو الحال مع صحيفتي “سوجو” و”جمهورييت” التركيتين، كما أنّ السلطات التركية أغلقت خمس وكالات، و62 صحيفة، و19 مجلة، و 34 إذاعة، و 29 دار نشر، استناداً لحالة الطوارئ المفروضة منذ العام 2016، كما ألغت 630 بطاقة صحافية للعاملين بالصحافة، حيث لا تتمتع الصحافة في تركيا بأية الاستقلالية، لطالما تساند الخط السياسي للحكومة ولا تتجاوزه.
كما أنّ المحاكم التركية أصدرت أحكاماً، خلال الأعوام الماضية، بحق عدد من الصحافيين، في العديد من المحاكمات ذات الدوافع السياسية، اعتماداً على أدلة تتمثل في كتابة تقارير لا تدعو إلى العنف، بحسب الصحافي المصري، إلى جانب مزاعم غير مثبتة، تتعلق بصلاتهم بمنظمات إرهابية أو محاولة الانقلاب الفاشل والمزعوم من الحكومة التركية، مثلما هو الحال مع المحللين أحمد ألتان، محمد ألتان، ونزلي إليجاك، الواقعة عليهم أحكام بالسجن المؤبد بتهم ملفقة تتصل بالانقلاب”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق